ابن الجوزي
72
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وخاطبه بهاء الدولة بالطاهر الأوحد ، وولاه قضاء القضاة ، فلم يمكنه القادر باللَّه . ولي النقابة في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ثم صرفه أبو الفضل العباس بن الحسين بن الحسن الشيرازي وزير عز الدولة سنة ستين ، / وقلد أبا محمد الناصر العلويّ ثم أعيد أبو أحمد إلى النقابة لما مات عضد الدولة في صفر سنة ست وتسعين ، ثم مرض فقلد مكانه أبو الحسين علي بن أحمد بن إسحاق . ثم ولي أبو الفتح محمد بن عمر وولي مع النقابة طريق الحج . وحج بالناس مرات ثم توفي وبقي الطالبيون بغير نقيب ، فأعيد أبو أحمد وأضيف إليه المظالم والحج واستخلف له ولداه المرتضى والرضى وخلع عليهما في سنة أربع وثمانين ثم عزل . وولي أبو الحسن محمد بن الحسن الزيدي ، ثم أعيد أبو أحمد ، وهي الولاية الخامسة فلم يزل واليا حتى توفي ، وكان قد حالفته الأمراض وأضرّ ، فتوفي في هذه السنة عن سبع وتسعين سنة ، وصلى عليه ابنه المرتضى ، ودفن في داره ثم نقل إلى مشهد الحسين عليه السلام . ورثاه ابنه المرتضى فقال : سلام الله تنقله الليالي وتهديه الغدو إلى الرواح على جدث تشبّث من لؤيّ بينبوع العبادة والصلاح فتى لم يرو إلا من حلال ولم يك زاده غير المباح ولا دنست له أزر بوزر ولا علقت له راح براح خفيف الظهر من ثقل الخطايا وعريان الجوانح من جناح مسوق في الأمور إلى هداها ومدلول على باب النجاح من القوم الذين لهم قلوب بذكر الله عامرة النواح بأجسام من التقوى مراض لمبصرها وأديان صحاح 3018 - الحجاج بن هرمرقنه أبو جعفر : كان قد استتابه بهاء الدولة بالعراق وندبه لحرب الأعراب والأكراد ، وكان متقدما